Home Uncategorizedتقارير مياه نهري دجلة والفرات وتأثير دول الجوار والتغيرات المناخية عليهما

مياه نهري دجلة والفرات وتأثير دول الجوار والتغيرات المناخية عليهما

بواسطة Alaghsan

     بلاد النهرين هو الاسم الاخر للعراق نسبة لنهري دجلة والفرات، هذان النهران بدأت مستويات مياههما بالانخفاض مما اثار مخاوف من تَكَّون أزمة المياه وجفاف البلد ومحو تلك التسمية؛ ما لا يقل عن (70%) من هذه المياه تأتي من الأنهار والمستنقعات المشتركة مع دول الجوار حيث أن كمية المياه المتدفقة عبر أنهار العراق قد انخفضت بنسبة (40%) على الأقل في العقود الأخيرة.

ان الانخفاض المطول في مستويات المياه في الأنهار التي تتدفق عبر العراق تؤدي بالنتيجة إلى تقليل توليد الكهرباء من السدود الكهرومائية وسيؤثر على إمدادات المياه للزراعة، مما يجبر البلاد على استيراد المزيد من المحاصيل الزراعية من الخارج.

ان الأنهار والمياه السطحية العراقية القادمة من خارج الحدود بصورة أساسية تكون من دولتين هما:

أولا: – انهار قادمة من إيران

    تمثل الموارد المائية القادمة الى العراق من إيران حوالي (35 %) من معدل إيراداته السنوية البالغة تاريخيا بحدود (70) مليار متر مكعب، ويمكن تصنيفها، الى ثلاث فئات كما يلي:

• الفئة الأولى تمثل منابع الأنهار الكبرى وروافدها في المرتفعات الإيرانية إلى الشرق من حدود العراق الوطنية، وبالأخص نهر الزاب الأسفل، الذي يغذي سد دوكان ويصب بنهر دجلة ، ونهر ديالى الذي يغذي سدَّي دربندخان وحمرين ويصب في دجلة.

• الفئة الثانية هي الأنهار ومجاري السيول الموسمية، وخاصة في محافظة واسط جنوب مدينة الكوت بين مدينتي شيخ سعد وعلي الغربي، وفي محافظة ميسان وأشهرها نهرا الطيب ودويريج.

• الفئة الثالثة تتمثل بمياه النهرين الكبيرين وهما نهر الكرخة ونهر كارون، حيث يصب الأول في هور الحويزة جنوب شرق مدينة العمارة، والذي يغذي بدوره نهر دجلة شمال القرنة عن طريق نهر الكسّارة ، وشط العرب جنوب القرنة عن طريق نهر السويب، أما نهر كارون فيصب في شط العرب في مدينة البصرة.

  1. الزاب الصغير

      تقع منابعه في شمال غربي إيران ويمتد لمسافة 402 كم داخل العراق، وهو ثالث روافد نهر دجلة، ويصب في نهر دجلة شمال مدينة بيجي انشأ العراق اول سد خزني كبير له على الزاب الصغير، هو سد دوكان، في عام 1961 بسعة خزنية تبلغ حوالي (7) مليارات متر مكعب، ولعب السد وما يزال دورا كبيرا في الارتواء وتوليد الطاقة الكهرومائية. كذلك أقيم سدّ آخر على النهر وهو سد دبس في منتصف الستينيات للتحكم بمياه الري وإرواء مشاريع استصلاح كبرى اهمها مشروع ري كركوك، علما ان معدل التصريف السنوي لنهر الزاب الصغير يقدر بحوالي (8) مليارات متر مكعب، وهذا يمثل حوالي (40 %) من معدل إيرادات نهر دجلة، ويمتد حوضه عبر الحدود بنسبة (75 %) داخل الحدود العراقية. لقد اخذ مستوى المياه في الزاب الصغير بالانخفاض بمقدار 5 سنتمترات يومياً، وتنحسر ضفاف النهر بمقدار 30 سنتمتراً أسبوعياً، بسبب قطع السلطات الإيرانية المياه إلى الزاب الصغير حيث شيدت السلطات الإيرانية سداً على نهر الزاب الصغير في إيران وتبلغ سعته 800 مليون متر مكعب وأدى الى انخفاض منسوب سد دوكان بنسبة 70 بالمئة وتشير التقارير انه في غضون 2030 لن يبقى شيء يدعى الزاب الصغير.

  • نهر ديالى

      نهر ديالى هو خامس روافد نهر دجلة، يتكون من التقاء نهري سيروان وتانجرو في بحيرة دربندخان في محافظة السليمانية شمال العراق، وينبع النهر من جبال زاكروس ويصب في نهر دجلة  ويمر هذا النهر عبر ايران والعراق ويبلغ طوله الإجمالي 445 ك، ويبلغ تصريفه السنوي (5.84) مليار سنويا .

 حيث تقع ربع مساحة حوضه داخل الحدود الإيرانية، ويتميز بان روافده الكبيرة مثل نهر سيروان ونهر الوند هي مشتركة بين العراق وايران، انشأ العراق في عام 1962 ثاني اكبر سد له آنذاك، وهو سد دربندخان بسعة (3) مليارات، وأعقبه بإنشاء سد حمرين بسعة تقرب من (4) مليارات متر مكعب، وهما من المنشآت المهمة في نظام السيطرة والتحكم بالموارد المائية العراقية في منطقة تعد من أخصب الأراضي العراقية. لكن قيام الجانب الإيراني بإنشاء 8 سدود جديدة على نهر سيروان ، تسببت بانخفاض مدخلات سد دربندخان بنسبة 90 بالمائة، والذي تعتمد عليه المحافظة بتوفير جزء كبير من مياهها.

  • نهر الوند

      يبلغ طوله 150 كم، وينبع من جبال زاكروس بإيران، ثم ينساب غرباً فيدخل العراق عند مدينة خانقين ليصب في نهر ديالى، على الرغم من ان الجانب الإيراني وقع مذكرة تفاهم تنص على توفير (7) امتار مكعبة الا انه عمد الى تحويل مسار النهر داخل أراضيه، ما تسبب بجفاف البساتين والقرى والقصبات الواقعة على النهر، حيث ان (95%) من الأراضي الزراعية في ديالى عرضة للجفاف وأكثر من (50) قرية و (3) آلاف دونم من بساتين مدينة خانقين منيت بإضرار كبيرة نتيجة لتجفيف النهر.

  • نهر الكرخة 

       يدخل من شمال محافظة  الأحواز في إيران يبلغ طول نهر الكرخة حوالي 900 كيلومتر وهو ينبع من جبال زاكروس ويصب في هور الحويزة الذي يقع بين الأهواز و العراق  وقد شُيّد سد الكرخة عام 2001 أكبر سد في إيران على مجرى النهر بسعة تخزين تبلغ 9مليار متر مكعب وقدرة إنتاج كهربائي تصل إلى 520 ميجا واط.

  • نهر كارون

      ينبع من جبال زاكروس ويجري عبر الاحواز ويدخل العراق ليصب شط العرب ويبلغ طوله (950 كم)، نُقلت اغلب مياه هذا النهر إلى أصفهان من خلال بناء سدود كثيرة وحفر قنوات لنقل المياه إلى نهر زاينده رود في أصفهان، وبالتالي جف نهر كارون.

  • انهار أخرى

     هناك روافد أخرى التي تنبع من الأراضي الإيرانية، والتي قامت إيران بتحويل مسا راتها الطبيعية، هي: (نهر كنجان جم – نهر وادي كنكر – نهر قره تو – نهر دويريح- نهر الطيب- نهر هركينه – نهر زرين جوي الكبير).

اما في إيران، فما عدا سد دز الذي أنشأ على أحد روافد نهر كارون العام 1962، فان السدود الكبرى الاخرى أنشأت في وقت متأخر نسبيا، ومنها سد نهر الكرخة في العام 2001 وسلسلة سدود على نهر كارون أكملت العام 2006. كما حفرت القنوات وأقيمت سداد لها تأثير مباشر على انسيابية حركة المياه إلى العراق.

ان الجارة إيران سبق ان أبلغت العراق بانها بصدد اغلاق جميع منابع الأنهر المتجهة الى العراق لغرض تدارك ازمة المياه الحادة التي تمر بها، كما أنها أقدمت قبلها على قطع المياه عن أكثر من 45 رافدا وجدولا موسميا كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.

الأنهار التي تنبع من تركيا

  1. نهر الفرات

     الفرات هو أحد الأنهار الكبيرة في جنوب غرب آسيا ، وينبع النهر من جبال طوروس في تركيا ويتكون من نهرين في آسيا الصغرى هما مراد صو شرقاً، ومنبعه بين بحيرة وان وجبل أرارات في أرمينيا، وقره صو غرباً ومنبعهُ في شمال شرقي الأناضول. والنهران يجريان في اتجاه الغرب ثم يجتمعان فتجري مياههما إلى الجنوب الشرقي وتنضم إليه فروع عديدة قبل دخوله العراق ويدخل أراضي العراق عند مدينة القائم في ويبلغ طول نهر الفرات من منبعه في تركيا حتى مصبه في شط العرب في العراق حوالي (2940) كم منها (1160) كم في العراق.

يستقبل نهر الفرات معظم مياهه من خلال هطول الأمطار، وذوبان الثلوج، حيث ما يقرب من (71%) من مياه نهر الفرات مستمدة من هطول الأمطار المتساقطة في تركيا؛ لذلك، فإن تصريف المياه إلى نهر الفرات حساس للغاية لمعدل هطول الأمطار ومشروعات التخزين في تركيا.  ترتفع مياه نهر الفرات بشكل خاص وكبير خلال الأشهر الممتدة من اذار وحتى ايار، وينخفض تدفق مياه نهر الفرات خلال الصيف والخريف.

ويمكن تقسيم فترة تصاريف النهر خلال السنة إلى ثلاث فترات، كما يلي: –

– فترة التصاريف العالية: وتمتد من اذار إلى تموز.

– فترة التصاريف المنخفضة: وتمتد من أب إلى تشرين الاول.

– فترة التصاريف المطرية: وتمتد من تشرين الثاني إلى شباط.

تنخفض نوعية المياه تدريجياً مع التقدم باتجاه أسفل النهر إذ ترتفع نسبة الأملاح المذابة من أقل من (250 مليجرام/ لتر) في تركيا إلى ما يزيد عن (600 مليجرام/لتر) في جنوب البصرة. ومياه دجلة أشد ملوحة من مياه الفرات حيث لا يمكن استغلالها بكميات كبيرة سواء للري أو الشرب أو الاستخدام المنزلي.

روافد نهر الفرات

اولها رافد الساجور عند الضفة اليمنى للنهر حيث تبلغ مساحة تغذيته للحوض (2350 كيلو متراً مربعاً) ويبلغ معدل إيراده السنوي بحدود (180 مليون متر مكعب) وكان متوسط تصريفه السنوي حوالي (100 مليون م ٣ /ثا)، ثم يصب في نهر الفرات.

رافد البليخ على الضفة اليسرى جنوب مدينة الرقة التي تبلغ مساحة حوض تغذيته (14400 كيلو متر مربع) ومعدل إيراده السنوي (150 مليون متراً).

ثالثا نهر الخابور وهو رفده الرئيسي الذي يلتقي بنهر جنوب مدينة دير الزور على ضفته اليسرى والذي تبلغ مساحة حوض تغذيته (36900 كيلو متر مربع)، كان متوسط تصريفه السنوي يصل إلى (40 م 3/ ثا)، و(1.5 مليار م 3/ سنوياً). لكن هذا التدفق انخفض إلى حوالي (3 م 3/ ثا).

المشاريع على نهر الفرات

في تركيا

      يوجد (22) سد و(19) محطة كهرمائية ضمن(GAP) مشروع جنوب شرق الأناضول ،أكبر السدود التركية هو سد أتاتورك الواقع على مسافة قريبة من الحدود السورية، ويحجز خلفه بحيرة صناعية كبيرة جداً تصل مساحتها إلى (817 كم²). ويلي سد أتاتورك من حيث الحجم سد كيبان حيث يحجز خلفه بحيرة صناعية بمساحة (675 كم²). ومع الانتهاء من تنفيذ مشروع الجاب سينخفض التصريف السنوي لنهر الفرات من حوالي (16) إلى(5) مليا رات م ٣ في العراق. وحسب احصائيات عام (2001) انخفض حجم الجريان (25.1) مليار مكعب سنويا أي (83%) من معدل ما قبل (1973) وذلك بسبب تشغيل هذه السدود.

في سوريا

 توجد (5) سدود على الفرات،

  1. سد الطبقة
  2. سد البعث
  3. سد تشرين
  4. سد الحسكة على نهر الخابور

ونتيجة لذلك انخفض معدل تدفق نهر الفرات بنسبة (80%) مما كان عليه في السابق.

في العراق

 يوجد (7) سدود عاملة على الفرات من أهمها سد حديثة.

تقدر كميات المياه المتاحة في العراق بحدود (77 مليار متر مكعب) منها (29 مليار متر مكعب) من نهر الفرات، لكن الكمية المستغلة فعلا هي فقط 25 مليار متر مكعب، ويؤكد الخبراء أن مجموع كميات المياه المتاحة في العراق ستصل عام (2025) إلى (2.162 )مليار متر مكعب.

وتشير بعض الدراسات التي قام بها عدد من الخبراء العراقيين إلى أن خسارة كل مليار متر مكعب من مياه الفرات في العراق تؤدي إلى نقصان (26) ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة، كما يتنبئون بخسارة حوالي (40%) من هذه الأراضي الزراعية جراء ارتفاع معدلات الملوحة في مياه الفرات.

حسب الاحصائيات لعام (2000) فان الاحتياجات السورية من مياه الفرات هي بحوالي (11) مليار م 3/سنوياً، والاحتياجات التركية (15.7) مليار م 3/ سنوياً، والاحتياجات العراقية لري مساحات من أراضيها هو (13) مليار م3/ سنويا وبهذا يكون اجمالي الاحتياجات المائية للدول الثلاث 39.7ميار م3 سنويا. وإذا عرفنا أن متوسط الإيراد السنوي لنهر الفرات لا يتجاوز (27) مليار م 3، نستنتج أن هناك عجزاً مائياً يبلغ أكثر من عشرة مليارات م 3 سنوياً كحد أدنى.

أما الاحتياجات المستقبلية في دول الحوض فتبلغ(55,736) مليار م 3/سنويا، مما يشكل عبئاً كبيراً وهذا يتطلب توفير كميات كبيرة من المياه لسد الاحتياجات المتزايدة وخاصة مشاريع التنمية والزيادة السكانية الكبيرة.

ووفقا لتقارير وزارة الري السورية فان نسبة الاستهلاك الصافي الى جريان النهر هي كالاتي :

  1. استهلاك تركيا من مياه نهر الفرات (50%)
  2. استهلاك سوريا من مياه نهر الفرات (34%)
  3. استهلاك العراق من مياه نهر الفرات (64%)

تشير تقارير وزارة الموارد المائية العراقية إن تناقص حاد بالحصص المائية الواصلة ضمن حوض نهر الفرات التي ستصل الى (32) مليارا و(140) مليون متر مكعب في الثانية بحلول عام (2040) مقابل احتياجات العراق التي ستبلغ حينها (23) مليار متر مكعب. وأضاف أن حاجة كل من سورية وتركيا ستصل الى (30) مليار متر مكعب، منوها بأن الواردات النهائية للنهر لن تكفي لتغطية الاحتياجات الكلية لها، الأمر الذي يؤدي الى خسارة العراق موارد النهر بالكامل..

  • نهر دجلة

نهر دِجْلَة  ينبع من جبال طوروس، جنوب شرق الأناضول في تركيا ويعبر الحدود السورية التركية، ويسير داخل أراضي سوريا بطول (50) كلم تقريباً، ليدخل بعد ذلك أراضي العراق عند قرية فيشخابور يلتقي بنهر الفرات عند الكرمة، ويبلغ طول مجرى النهر حوالي (1,718) كيلومتر حيث معظم مجراه داخل الأراضي العراقية بطول يبلغ حوالي (1400) كيلو متر، وتصب خمسة روافد فيه بعد دخوله الأراضي العراقية وهي:  الخابور والذي يبلغ تصريفه السنوي (2.1) مليار م3 والزاب الكبير والذي يبلغ تصريفه السنوي (14.07) مليار سنويا والزاب الصغير  الذي يبنع من الاراضي الإيرانية  والذي يبلغ تصريفه السنوي  (6.5) مليار سنويا ونهر العظيم  وديالى ونهر الكرخة الذي ينبع من الأراضي الإيرانية والذي يبلغ تصريفه السنوي (6.3) مليار م3 سنويا.

 وهذه الروافد تجلب إلى النهر ثلثي مياهه. أما الثلث الآخر فيأتي من تركيا. يتم تخزين المياه المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية بالقوة المائية في السدود المقامة عل طول النهر في العراق وأهمها سد الموصل وسد دوكان وسد سامراء وسد دربندخان وسد حمرين وسد دهوك وسد الوند سدة الكوت سد الدبس سد ديالي سد بلكانة.

اما السدود المقامة في تركيا افهمها مشروع (gap) الذي يعني بالتركي (مشرع الاناضول الجنوب شرقي) تشكلت هيئة خاصة لادارته في تركيا من عام 1988، المشروع يتضمن (22) سدا. (8) على منابع دجلة و(14) سدا على منابع الفرات. والعمل فيها جار من (1997) حيث اكتملت (6) سدود على دجلة وملئت بالماء وسد اليسو هو السد السادس وبعده سد سلفان اكتمل عام (2019).

روافد دجلة التي تنبع من العراق

نهر العظيم

      ينبع من السفوح الجنوبية لمرتفعات قره داغ وطاسلوجة وشوان في محافظة السليمانية يجري من سد العظيم حتى يصب في نهر دجلة جنوب شرق الضلوعية وهو نهر فصلي تنحدر إليه كميات كبيرة من مياه الأمطار شتاء مثقلة بحمولتها من الرواسب، ولكن مجراه يصبح جافاً في فصل الصيف طوله (229) كم ويساهم بنسبة( %1.6) من مياه نهر دجلة ، و يبلغ تصريفه السنوي (790) ميلون م3 وقد انخفضت بحيرة السد انخفاضا كبيرة بسبب موسم الجفاف وشح الامطار مما سبب في انخفاض اطلاقات المياه للنهر .

شط العرب

      يبلغ طوله حوالي (204) كم ان شط العرب كانت كل مياهه حتى عام (1975) جزءا من العراق، إلا أنه وبموجب اتفاقية الجزائر تنازل العراق على الشاطئ الشرقي المطل على الحدود مع إيران لها. وأصبحت الملاحة مشتركة. ان كمية المياه التي تصب فيها من نهري دجلة والفرات تشكل حوالي (73%) بينما يشارك نهر الكرخة والكارون بنسبة (30%) وأدي ذلك الى انخفاض مستو بمياه شط العرب بشكل كبير. تعرض شط العرب إلى الفيضان دوريًا بسبب فيضانات أنهر دجلة والفرات وكارون وكرخة وكثيرًا ما تغمر الأراضي الزراعية على جانبيه كما حصل خلال الأعوام (1946) و (1954) و (1969) بمياه الفيضان فيصل تصريف شط العرب في مصبه إلى حوالي ( 4500 ) متر مكعب في الثانية، اما اليوم فيعاني شط العرب من انخفاض مياهه وتملحها نتيجة قلة المتساقطات (الامطار والثلوج) وانخفاض الوردات المائية من خارج العراق (دجلة والفرات) وقطع مياه نهري الكارون والكرخة وتحويل مجراهما الى داخل الاراضي الايرانية ، يصل تصريف شط العرب الكلي للأنهار الثلاثة (1189) م 3/ثا، ونتيجة العوامل السابقة انخفض التصريف بشكل كبير حيث وصل عام (2009) مثلا إلى أدنى مستوياتها ( 20 م3 /ثا).

تأثير تحويل مسارات الأنهر ومشاريع الاروائية لدول الجوار

  1. الآثار السلبية لمشروع الكاب(GAP) التركي :-
  2. إن هذا المشروع يشكل خطورة كبيرة على مياه نهري دجلة والفرات إذ ستنخفض مياه دجلة القادمة من تركيا من (17) مليار متر مكعب الى (13.5) مليار متر مكعب وستنخفض مياه الفرات من (32.5 ) مليار الى (13.5) مليار
  3. النقص الحاصل في حجم المياه المتدفقة الى العراق اعاق استغلال بقية الأراضي الصالحة للزراعة في العراق، وبالتالي اضطر العراق الى تقليص المساحات المزروعة الى( 50 %) حسب احصايات وزارة الموارد المائية لعام (2010).
  4. 3)    إن أكثر من ( 6) ملايين عراقي موزعين على امتداد نهر الفرات سيعانون من شحة المياه وان أكثر من ( 3) ملايين دونم من الاراضي الزراعية الخصبة سيلحقها الضرر
  5. تردي نوعية المياه الواصلة من نهر الفرات خلال السنة المائية (2008 -2009 ) فوصلت نسبة الاملاح الذائبة في الموقع الى اكثر من (1000) جزء بالمليون وهذا انعكس على تردي مياه شط العرب الذي وصلت نسبة الاملاح فيه الى اكثر من (1000) جزء بالمليون عام (2009).
  6. انخفاض اجمالي الطاقة الكهرومائية المتولدة خلال عامي (2008 )و(2009) لتصل الى (65%و55%) على التوالي.
  • الاثار السلبية لتحويل مسارات الأنهر الى الأراضي الإيرانية: –
  • هجرة العديد من المزارعين وعوائلهم من أهوار العراق مثل هور الچبايش بعد انخفاض مناسيب المياه فيه وعدم تدفق المياه إليه
  • تحمل العراق كلف إنشاء مشاريع نقل المياه للمناطق الحدودية مع إيران لري المزارع
  • تعرض العراق إلى أضرار وتغيرات مناخية بيئية وازدياد العواصف الترابية بسبب جفاف مناطق هور الحويزة وأهوار ميسان.
  • تركيز الملوحة في المياه الواردة من إيران على نهر دجلة، مما تسبب بآثار سلبية على مشاريع الري نتيجة الترسبات الملحية ونقص الوارد المائي في شط العرب تسبب في اختلاف العلامات الحدودية بين البلدين، مما زاد من مساحة المياه الإقليمية لإيران على حساب العراق
  • تضرر الموانئ ومراسي السفن، فضلا عن أضرار بيئية على الأحياء المائية والثروة السمكية في شط العرب.

تأثير انخفاض المياه على الزراعة

     أثر الجفاف بشكل كبير على الناتج المحلي الإجمالي العراقي. بعد عائدات النفط، يعتبر القطاع الزراعي ثاني أكبر مساهم أو في الناتج المحلي الإجمالي العراقي. ظل هذا القطاع يتراجع من حيث الإنتاج والإنتاجية منذ عام (2002). وأوضح تقرير منظمة الأغذية والزراعة (2009) أن مساهمة الزراعة في الإنتاج المحلي قد انخفضت بشكل مطرد من حوالي (9٪) في عام (2002) إلى (4%) في عام (2009). الانخفاض في هذا الأمر الحيوي هذا القطاع خطير، حيث أدى إلى زيادة البطالة وبالتالي الفقر في العراق. إن ما يقرب من (40%) من الأراضي الزراعية في جميع أنحاء العراق قد شهدت انخفاضًا في تغطية المحاصيل وأن الثروة الحيوانية قد دمرت في الفترة بين عامي (2007) و(2009).

ان العراق یحتاج الى نحو (73) ملیار متر مكعب من المیاه سنویا لزراعة ما یقارب (22) ملیون دونم من الاراضي المرویه، وان حوالي (59.5 %) من الا راضي الزراعیة في العراق تقل فیها معدلات سقوط الامطارعن (300) ملم سنویا، ولهذا فلا یمكن اقامة زراعات مستقرة فیها بدون ري مستدیم، ولذلك فان الزراعة المرویة ذات اهمیة  نسبیة عالیة في هذه الأراضي.

كما ان ارتفاع مقدار الملوحة المتوقعة من (489) وحدة بالملیون في عام 1990 الى (1400) وحدة بالملیون عام (2020) مما یحول دون الاستفادة من هذه المیاه في الزراعة وأثر ذلك غلى التلوث البیئي والتصحر.

وتعتبر الزراعة المرویة في العراق هي المنتج الاساسي لمعظم الحبوب والالیاف والفاكهه والخضر والاعلاف الخضراء وتعد هذه المنتجات الزراعية ذات قیمة اقتصادية وغذائية ومالیة عالیة , ویعتمد علیها في دعم الناتج القومي ؛ وهنا تكمن أهميتها بالنسبة للعراق، هذا من ناحية و، ومن ناحية أخرى تعتبر الزراعة المرویة في العراق من اهم مكونات التنمیة الزراعیة والتنمیة الریفیة للوقوف بوجه مشكلات البطالة ونقص الغذاء والهجرة نحو المدن , لذلك فان للزراعة المرویة اهمیة كبیرة في مواجهة هذه المشاكل والحد منها واعادة التوازن البیئي والتنموي والاجتماعي للریف العراقي .

مصادر

  1. دارسة بعض خصائص نهري دجلة والفرات في جزئيهما الأسفل/أ. م. د. حمدان باجي نوماس حسين عبد الواحد اكطامي/جامعة البصرة كلية التربية قسم الجغرافيا
  2. القواعد الدولية المنظمة لاقتسام المياه ومشكلة توزيع مياه حوضي دجلة والفرات بين تركيا والعراق
  3. تصاريف نهر العظيم وعلاقتها بسنوات الجفاف أ.د. صالح فليح حسن الهيتي
  4. الأبعاد الجيوسياسية لمشكلة مياه حوض نهر الفرات وأثرها على العلاقات التركية السورية/نضال احمد بدر/2012.
  5. إيجابيات التعاون بين دول حوضي نهر دجلة والفرات لاستغلال مواردهما المائية الاستغلال الأمثل /عبد الله الدروبي / المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة /2011.
  6. أزمة المیاه وتداعیاتها على القطاع الزراعي في العراق للمدة (1990-2007) /باسم حازم البدري واحمد إبراهيم محمد /كلية الزراعة جامعة بغداد.
  7. (Drought Impact Assessment, Recovery and Mitigation Framework and Regional Project Design in Kurdistan Region/ United Nations Development Programme/ December 2010)

You may also like

Leave a Comment

تغير اللغة